يقال: لو أن عبد الله قدح حجرا أماهه - يعني: - يخرج من الحجر الماء من بركته.
وقال أبو عمر بن عبد البر: وقيل لما أتي بعبد الله بن عامر بن كريز إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال لبني عبد شمس: (( هذا أشبه بنا منه بكم ) )ثم تفل في فيه فازدرده فقال: (( أرجو أن يكون مسقيا ) )فكان كما قال صلى الله عليه وسلم. ذكره في"الاستيعاب".
ودليل قوله:"فكان كما قال"أن عثمان رضي الله عنه لما جمع لعبد الله بن عامر بن كريز بين ولاية البصرة وفارس شق نهر البصرة وعمل السقايات بعرفة، وكان لا يعالج أرضا إلا ظهر له الماء.
قال خليفة بن خياط: وفي سنة تسع وعشرين عزل عثمان أبا موسى الأشعري رضي الله عنه عن البصرة، وعثمان بن أبي العاص عن فارس، وجمع ذلك كله لعبد الله بن عامر بن كريز.
وقاله صالح بن الوجبه وزاد: وهو ابن أربع وعشرين سنة.
وذكر غيره أن عبد الله بن عامر أوصى إلى عبد الله بن الزبير ومات قبله بيسير، وكانت وفاته بمكة ودفن بعرفات، وكان كثير المناقب شيخا كريما، روي أن أضاف رجلا فأحسن قراه فلما عزم الرجل على الرحيل لم يعنه غلمان عبد الله بن عامر فقيل له في ذلك: فقال: [عن] غلماني لا يعينون من يرتحل عنا.
وقال أبو بكر عبد الله بن أبي الدنيا في كتابه"قضاء الحوائج"من