.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
مجاهد شيئا.
ثم مضى جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم في السماء الدنيا، فإذا هو بنهر عليه قصر من لؤلؤ وزبرجد، فضرب يده فإذا هو مسك أذفر، فقال: «ما هذا يا جبريل؟» .
قال: هذا الكوثر الذي خبأ لك ربك. ثم عرج إلى السماء الثانية فاستفتح جبريل عليه السلام فقالت الملائكة: من هذا؟ قال: جبريل، قالوا: ومن معك؟ قال: محمد، قالوا: قد بعث إليه؟ قال: نعم، قالوا: مرحبا به وأهلا، نعم المجيء جاء، ففتح لهما، فلما دخلا وجد فيها يحيى بن زكريا، وعيسى بن مريم عليهما السلام، وهما ابنا خالة، فقال له جبريل: هذا يحيى وعيسى فسلم عليهما، فسلم عليهما، فردا عليه السلام، وقالا: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح.
ووصف النبي صلى الله عليه وسلم عيسى فقال: «رجل أحمر بين القصير والطويل، سبط الشعر، كثير خيلان الوجه كأنه خرج من ديماس، يخال رأسه يقطر ماء، وليس به ماء، أشبه رجالكم به عروة بن مسعود الثقفي» .
ثم عرج به إلى السماء الثالثة فاستفتح فقالت الملائكة: من هذا؟ فقال: جبريل، فقالوا: ومن معك؟ قال: محمد صلى الله عليه وسلم، قالوا: قد بعث إليه؟ قال: نعم، قالوا: مرحبا به وأهلا، نعم المجيء جاء، ففتح لهما، فدخلا فإذا فيها رجل صورته كصورة القمر ليلة البدر، فإذا هو قد أعطي شطر الحسن.
قال: «من هذا يا جبريل؟» قال: هذا أخوك يوسف بن يعقوب عليهما