.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
مثل ما رأى من غيره من الملائكة، فقال: «يا جبريل! ما هذا الملك الذي قال لي كما قالت الملائكة ولم يضحك، ولم أر منه من البشر مثل الذي رأيت منهم؟» .
فقال جبريل: أما أنه لو كان ضحك إلى أحد كان قبلك أو كان ضاحكا إلى أحد بعدك لضحك إليك، ولكنه لا يضحك أبدا، هذا مالك صاحب النار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا تأمره أن يريني النار؟» قال: بلى، يا مالك! أر محمد النار، قال: «فكشف عنها غطاؤها، فغارت وارتفعت حتى ظننت لتأخذن ما أرى» .
قال: فقلت لجبريل: «مره فليردها إلى مكانها» فأمره فقال لها: اخبي، فرجعت إلى مكانها الذي خرجت منه، فما شبهت رجوعها إلا وقوع الظل، حتى إذا دخلت من حيث خرجت رد عليها غطاءها.
وفي رواية: فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم هدة، فقال: «يا جبريل! ما هذه الهدة؟» .
قال: حجر أرسله الله من شفير جهنم، فهو يهوي فيها منذ سبعين عاما، فبلغ قعرها الآن.
ثم وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا في السماء الدنيا جالسا، على يمينه أسودة، وعلى يساره أسودة، إذا نظر قبل يمينه ضحك، وإذا نظر قبل شماله بكى.
فقال له جبريل عليه السلام: هذا أبوك آدم فسلم عليه، فرد السلام، وقال: مرحبا وأهلا بابني، نعم الابن أنت.