.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
حلتي رفرف، قد ملأ ما بين السماء والأرض.
ويعضد هذه الرواية الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه {لقد رأى من آيات ربه الكبرى} قال: رأى رفرفا أخضر يسد الأفق.
والرفرف: الثياب الخضر، يقال: رف النبات يرف رفيفا، تلألأ خضرة. حكاه الزبيدي في"مختصر العين".
وهذا التفسير في هذه الآية الشريفة {ولقد رآه نزلة أخرى} الآية، هو المشهور من مذهب ابن مسعود رضي الله عنه في تفسيرها.
وذهب الجمهور من المفسرين إلى أن المراد: أنه صلى الله عليه وسلم رأى ربه سبحانه وتعالى، وفي الرواية اختلاف مشهور.
فذهب جماعة من السلف كـ: أبي هريرة، وابن مسعود -في أحد قوليهما-، وأنس، وابن عباس، وأبي ذر، وعروة بن الزبير، وكعب، وعكرمة، والحسن البصري: أن نبينا صلى الله عليه وسلم رأى ربه عز وجل، وكان الحسن يحلف على ذلك، وكان عروة يشتد عليه إنكار خالته عائشة رضي الله عنها للرؤيا.
وقال أبو الحسن محمد بن حامد بن السري -خال ولد السني- في كتابه"السنة": حدثنا زيد بن أخزم الطائي، ومحمد بن عبد الله المخزومي، واللفظ ليزيد، قال: حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما ينكر أقوام أن تكون الخلة لإبراهيم، والكلام لموسى، والرؤية لمحمد صلى الله عليه وسلم؟