.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
قال: ويحك فماذا أصنع، أنما أنا رجل واحد.
قال: قد وجدت ثانيا، قال: من؟ قال: أنا، قال: ابغنا ثالثا، قال: قد فعلت، قال: من؟
قال: زهير بن أبي أمية، قال: ابغنا رابعا.
قال: فذهبت إلى أبي البختري بن هشام -فقال له نحو ما قال للمطعم بن عدي-، قال: وهل من أحد يعينني على هذا؟
قال: نعم، [قال:] من هو؟ قال: زهير بن أبي أمية، والمطعم بن عدي.
قال: ابغنا خامسا.
قال: فذهبت إلى زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى ابن قصي، فكلمه وذكر له قرابتهم وحقهم، قال: وهل على الأمر الذي تدعونا إليه أحد؟
قال: نعم، ثم سمى له القوم، فاتعدوا خطم الحجون ليلا بأعلى مكة، فاجتمعوا هنالك، فأجمعوا أمرهم وتعاهدوا على القيام في الصحيفة حتى ينقضوها.
وقال زهير: أنا أبدؤكم فأكون أولكم يتكلم.
فلما أصبحوا، غدوا على أنديتهم، وغدا زهير بن أبي أمية على حلة له، فطاف بالبيت سبعا، ثم أقبل على الناس فقال: يا أهل مكة! أنأكل الطعام ونلبس الثياب، وبنو هاشم هلكى لا يباعون ولا يبتاع منهم، والله لا أقعد حتى تشق هذه الصحيفة الظالمة القاطعة.