.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
وأقر أن ما جاء به الحق، فوالله ما تلعثم أبو بكر عنه حين دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام.
قال أبو جعفر أحمد بن محمد البغدادي: حدثنا إبراهيم بن سعد قال: قال ابن إسحاق: فلما أسلم -يعني أبا بكر- أظهر إسلامه ودعا إلى الله عز وجل، وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم، وكان أبو بكر رضي الله عنه رجلا مألفا لقومه محسنا سهلا، وكان أنسب لقريش وأعلم قريشا بها، وبما كان فيها من خير أو شر، وكان رجلا تاجرا ذا خلق ومعروف، وكان رجال قومه يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمر، لعلمه وتجارته وحسن مجالسته، فجعل يدعو إلى الإسلام من وثق به ممن يغشاه ويجلس إليه، فأسلم على يديه -فيما بلغني-: عثمان بن عفان، والزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عبيد الله، فجاء بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استجابوا له، فأسلموا وصلوا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم -فيما بلغني- يقول: «ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت عنده كبوة، وفيه نظيرة وتردد، إلا ما كان من أبي بكر بن أبي قحافة، ما عكم عنه وما تردد فيه حين ذكرته له» .
فكان هؤلاء النفر الثمانية الذين سبقوا بالإسلام، فصلوا وصدقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وآمنوا بما جاء [به] من الله.
وخديجة رضي الله عنها تاسعة النفر وألاهم كما تقدم.
قال ابن إسحاق: فكانت أول من آمن بالله ورسوله، وصدق بما جاء منه، ثم أسلم أبو عبيدة عامر بن الجراح، وأبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي، وعثمان بن مظعون الجمحي، وعبيدة بن