.. . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث. . . . . . . . . . .
أوحي إليه قول الجن.
وقال الواقدي: وحدثني طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانت الشياطين يسمعون الوحي، فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم منعوا، فشكوا ذلك إلى إبليس فقالوا: لقد حدث أمر.
فرقي فوق أبي قبيس -وهو أول جبل وضع على الأرض- فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي خلف المقام فقال: أذهب فأكسر عنقه، فجاء يخطر وجبريل عليه [السلام] عنده، فركضه جبريل ركضة طرحه في كذا وكذا، فولى الشيطان هاربا.
وحدث به الواقدي مرة أخرى عن رباح بن معروف، عن قيس بن سعد، عن مجاهد مثله، إلا أنه قال: فركضه برجله فرماه بعدن.
وجاء في رواية عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: كان الجن يستمعون الوحي ويسمعون الكلمة، فيزيدون فيها عشرا، فيكون ما سمعوا حقا وما زادوا باطلا، وكانت النجوم لا يرمي بها قبل ذلك، فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم كان أحدهم ليأتي مقعده إلا رمي بشهاب يحرق ما أصاب.
فشكوا ذلك إلى إبليس، فقال: ما هذا إلا من أمر قد حدث.
فبث جنوده فإذا هم بالنبي صلى الله عليه وسلم يصلي بين جبلي نخلة، فأتوه فأخبروه، فقال: هذا الحدث الذي حدث في الأرض.
خرجه الإمام أحمد في"مسنده"فقال: حدثنا أبو أحمد، حدثنا