وقال عاصم بن علي: حدثنا سماك بن حرب, عن عكرمة, عن ابن عباس قال: قال العباس بن عبد المطلب: كنا ننقل الحجارة إلى البيت حين كانت"قريش"تبني البيت, وكان الرجال من قريش ينقلون الحجارة, وكانت النساء تنقل, وكنت أنا والنبي صلى الله عليه وسلم, فكنا نحمل الحجارة على رقابنا, وأزرنا تحت الحجارة, فإذا غشينا الناس اتزرنا, فبينا أنا أمشي ومحمد صلى الله عليه وسلم أمامي ليس عليه شيء إذ خر محمد صلى الله عليه وسلم فانبطح. قال: فألقيت حجري وجئت أسعى, فإذا هو ينظر إلى السماء فوقه, فقلت: ما شأنك؟ فقام فأخذ إزاره فقال: (( نهيت أن أمشي عريانًا ) )قال: وكنت أكتمه الناس مخافة أن يقولوا: مجنون, حتى أظهر الله عز وجل نبوته صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الدينوري في"المجالسة"فقال: حدثنا أحمد بن ملاعب, حدثنا عصام, فذكره.
وأخرج الحاكم في"مستدركه"فقال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب, حدثنا العباس بن محمد الدوري, حدثنا أبو يحيى الحماني عبد الحميد بن عبد الرحمن, حدثنا النضر أبو عمر الخزاز, عن عكرمة, عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان أبو طالب يعالج زمزم, وكان النبي صلى الله عليه وسلم ممن ينقل الحجارة وهو يومئذ غلام, فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم إزاره