فلما انتهوا إلى أس البيت الأول وجدوا في حجر منها - ولا أدري لعله ذكر أنه في أسفل المقام - كتابًا لم يدروا ما هو, حتى أتاهم حبر من يهود اليمن, فنظر إلى الكتاب فحدثهم أنه قرأه, فاستحلفوه لتحدثنا بما فيه, ولتصدقنا عنه.
فأخبرهم / أن فيه: إني أنا الله ذو"بكة", حرمتها يوم خلقت السموات والأرض والشمس والقمر ويوم وضعت هذين الجبلين, وحففتها بسبعة أملاك حنفاء.
وهذا الرجل الذي عهد إلى حجر من الأساس الأول فرفعه, ونز من يده, فوقع في موضعه هو: حزن بن أبي وهب بن عمرو المخزومي جد سعيد بن المسيب.
وقيل: هو: أبو وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم, وذلك فيما حدث به أبو الوليد الأزرقي في"تاريخه": عن جده, حدثنا مسلم بن خالد الزنجي, عن ابن أبي نجيح, عن أبيه قال: جل رجال من قريش في المسجد الحرام, فيهم حويطب بن عبد العزى