فهرس الكتاب

الصفحة 1625 من 4300

معمر عن الزهري, فذكر موسى بن عقبة عن ابن شهاب أنه قال: وإنما حمل قريشًا على بنيانها: أن السيل كان أتى من فوقها من فوق الردم الذي صنعوا فأخربه, فخافوا أن يدخلها الماء, فكان رجل يقال له:"مليح"سرق طيب الكعبة، فأرادوا أن يشيدوا بنيانها ويرفعوا بابها حتى لا يدخل إلا من شاءوا, فأعدوا لذلك نفقة وعمالًا, ثم عمدوا إليها ليهدموها على حذر وشفق أن يمنعهم الله الذي أرادوا.

فكان أول رجل / طلعها وهدم منها شيئًا الوليد بن المغيرة, فلما رأوا الذي فعل الوليد بن المغيرة تتابعوا فوضعوها, فأعجبهم ذلك, فلما أرادوا أن يأخذوا في بنيانها أحضروا عمالهم, فلم يقدر رجل منهم أن يمضي أمامه موضع قدمه, وزعموا أنهم قد رأوا حية أحاطت بالبيت, رأسها عند ذنبها, فأشفقوا منها شفقة شديدة, وخشوا أن يكونوا مما فعلوه في هلكة, وكانت الكعبة حرزهم ومنعتهم من الناس وشرفًا لهم.

فأشار عليهم المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بالذي ذكر في هذه الحية, فلما فعلوا ذهبت الحية في السماء فتغيبت منهم, ورأوا أن ذلك من الله عز وجل.

يقول بعض الناس: خطفها طائر فألقاها نحو جياد الصغير.

وفي غير رواية موسى بن عقبة: أن الزبير بن عبد المطلب قال فيما كان من أمر الحية والطائر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت