فطارت منها شرارة فاحترقت الكعبة حتى صارت إلى الخشب, فقلنا لهم: هذا عملكم, رميتم بيت الله بالنار والنفط. فأنكروا ذلك.
وحدث سعيد بن سالم القداح, عن عثمان بن ساج, قال: أخبرتني عجوز من أهل مكة كانت مع عبد الله بن الزبير بمكة, فقلت لها: أخبريني عن احتراق الكعبة كيف كان؟
قالت: كان المسجد فيه خيام كثيرة, فطارت النار من خيمة منها, فاحترقت الخيام والتهب المسجد, حتى تعلقت النار بالبيت فاحترق.
وقال عثمان: وبلغني: أنه لما قدم جيش الحصين بن نمير أحرق بعض أهل الشام على باب بني جمح, والمسجد يومئذ خيام وفساطيط, فمشى الحريق حتى أخذ بالبيت فظن الفريقان كلاهما أنهم هالكون, فضعف بناء البيت, حتى إن الطير ليقع عليه فتتناثر حجارته.
وقيل: احترقت من امرأة أرادت أن تجمرها, فطارت شرارة من المجمرة في أستارها, فاحترقت.
والمشهور: [أن] ذلك كان في الجاهلية, وبسبب ذلك بنت قريش الكعبة في رواية عبد الله بن معاذ الصنعاني عن معمر عن الزهري قوله.
وقيل: طارت نار من أبي قبيس فوقعت في أستارها فاحترفت.