وإني مصدقك في قولك، وناصرك على عدوك. فانطلقوا يؤمون الشام، فقضوا بها حوائجهم ثم انصرفوا.
ورجع"خزيمة"إلى بلاده وقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا سمعت بخروجك أتيتك. فأبطأ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان فتح مكة، فوقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما نظر إليه قال:"مرحبا بالمهاجر الأول، ما الذي أبطأ بك يا خزيمة؟ أين ما وعدتني أنك تأتيني إذا سمعت بخروجي؟"
فقال خزيمة: والله يا رسول الله، لقد أتيتك وعذري عدد أصابعي، فما نهنهني عنك ألا أكون أول من دان بدينك، وأجاب دعوتك، وأقر برسالتك؛ لأني مقر بالقرآن، كافر بالطغيان، بريء من الأوثان، مؤمن بالرحمن عز وجل، ولكنها يا رسول الله أصابتنا سنوات شداد تركت المخ رارا والمطي هارا، غاضت لها الدرة، ونقصت لها الثرة، وعاد لها النقاد مجرنثما، والذيخ محرنجما، والفريش مسحنككا، والعضاه مستحلكا، ألبست الأرض