فاتفقوا على أن يذهبوا بي إليه، فلما قصوا عليه قصتي قال: اسكتوا حتى أسمع من الغلام، فإنه أعلم بأمره منكم. فسألني فقصصت عليه أمري من أوله إلى آخره، فوثب إلي وضمني إلى صدره، ثم نادى بأعلى صوته: يا آل كعب، اقتلوا هذا الغلام واقتلوني معه، فواللات والعزى لئن تركتموه وأدرك ليبدلن عليكم دينكم وليسفهن عقولكم وعقول آبائكم، وليخالفن أمركم، وليأتينكم بدين لم تسمعوا بمثله"."
قال:"فعمدت ظئري فانتزعتني من حجره وقالت: لأنت أعته وأجن، لو علمت هذا من قولك لما أتيتك به، فاطلب لنفسك من يقتلك، فإنا غير قاتلي هذا الغلام".
قال:"فأصبحت مفزعا مما فعل بي، وأصبح أثر الشق ما بين صدري إلى منتهى عانتي، كأنه الشراك. فذلك حقيقة قولي وبدو شأني يا أخا بني عامر".
فقال العامري: أشهد بالله الذي لا إله غيره أن أمرك حق.
ثم إن العامري سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن مسائل لسنا نذكرها الآن. انتهى ما علقه ابن ظفر.
[وخرج] [1] هذا الحديث الحافظ أبو نعيم فقال: حدثنا يحيى بن حجر بن النعمان، حدثنا محمد بن يعلى، حدثنا عمر بن صبح، عن ثور. ح.
قال: وأخبرنا عبد الله بن جعفر أخبرنا أحمد بن محمد بن مصقلة، أخبرنا علي بن حرب ورزق الله بن موسى، قال علي: أخبرنا أبو نعيم
(1) [[من طبعة دار الكتب العلمية، وفي مكانها من طبعة دار الفلاح فراغ، وقال المحقق: بياض بالأصل، ولعل مكانه: وخرج] ]