فهرس الكتاب

الصفحة 1276 من 4300

إن محمدا لم يوجد ... فجمع قومي مبدد

فسمعنا مناديا ينادي من جوف الهواء: معاشر الناس، لا تضجوا؛ فإن لمحمد صلى الله عليه وسلم ربا لا يخذله ولا يضيعه.

فقال عبد المطلب: يا أيها الهاتف، من لنا به؟ وأين هو؟

قال: بوادي"تهامة"عند شجرة التمني.

فأقبل عبد المطلب راكبا، فلما صار في بعض الطريق تلقاه"ورقة بن نوفل"فسارا جميعا، فبينما هم كذلك إذ النبي صلى الله عليه وسلم قائم تحت شجرة يجذب أغصانها ويعبث بالورق.

فقال عبد المطلب: من أنت يا غلام؟

قال: أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب.

فقال عبد المطلب: فدتك نفسي، وأنا جدك عبد المطلب.

ثم احتمله وعانقه ولثمه وضمه إلى صدره، وجعل يبكي، ثم حمله على قربوص سرجه ورده إلى مكة، فاطمأنت قريش، فلما سكن الناس نحر عبد المطلب عشرين جزورا وذبح الشاء والبقر، وعمل طعاما وأطعم أهل مكة.

قالت حليمة: ثم جهزني عبد المطلب أحسن الجهاز، فانصرفت إلى منزلي وأنا بكل خير من الدنيا لا أحسن أصفه، وصار محمد صلى الله عليه وسلم عند جده.

قالت حليمة: وحدثت عبد المطلب حديثه كله، فضمه إلى صدره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت