فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 4300

بهما لنا حول بيوتنا، فلما انتصف النهار إذا أنا بابني -في رواية-، وفي رواية البيهقي: قال ضمرة: يعدو فزعا وجبينه يرشح، قد علاه البهر باكيا. ينادي:"يا أمه"و"يا أبه"أدرك أخي محمدا، فما تلحقاه إلا ميتا.

فقلت له: وما قصته؟ قال: بينما نحن قيام نترامى ونلعب إذ أتاه رجل فاختطفه من أوساطنا وعلا به ذروة الجبل، ونحن ننظر إليه، حتى شق من صدره إلى عانته، ولا أدري ما فعل به، ولا أظنكما تلحقانه إلا ميتا.

قالت: فأقبلت أنا وأبوه -تعني: زوجها- نسعى سعيا، فإذا نحن به قاعد على ذروة الجبل متربص، شاخص ببصره نحو السماء ويتبسم ويضحك، فأكببت عليه وقبلت بين عينيه وقلت: فدتك نفسي، ما الذي دهاك؟

قال:"خير يا أماه، بينا أنا الساعة قائم مع إخوتي إذ أتاني رهط ثلاثة، بيد أحدهم إبريق فضة، وفي يد الثاني طشت من زمردة خضراء ملأها ثلجا، فأخذوني فانطلقوا بي إلى ذروة الجبل، فأضجعني بعضهم على الجبل إضجاعا لطيفا، ثم شق من صدري إلى عانتي وأنا أنظر إليه، فلم أجد لذلك حسا ولا ألما، ثم أدخل يده في جوفي فأخرج أحشاء بطني فغسلها بذلك الثلج، فأنقى غسلها، ثم أعادها مكانها."

وقام الثاني فقال للأول: تنح فقد أنجزت ما أمرك الله تعالى به. ثم دنا مني فأدخل يده جوفي فانتزع قلبي وشقه وأخرج منه نكتة سوداء مثلوثة بالدم، فرمى بها وقال: هذا حظ الشيطان منك يا حبيب الله. ثم حشاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت