متهم، والاقتصار على ما هو معروف عند أهل المغازي أولى، والله اعلم.
ثم إني استخرت الله تعالى في إيراده، فوقعت الخيرة على إلحاقه بما تقدمه، ثم ساقه البيهقي بإسناده إلى محمد بن زكريا الغلابي.
وهو في"الأول من الأحاديث الهاشميات"جمع محمد بن زكريا بن دينار الغلابي المذكور فقال: حدثنا يعقوب -هو: ابن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس، حدثني أبي، عن أبيه -يعني: سليمان بن علي-، عن علي بن عبد الله -يعني: ابن عباس-، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كانت حليمة بنت أبي ذؤيب التي أرضعت النبي صلى الله عليه وسلم تحدث: أنها لما فطمت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: سمعته يقول كلاما أعجبنا، سمعته يقول:"الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا"، فلما ترعرع كان يخرج فينظر إلى الصبيان يلعبون، فيجتنبهم.
فقال لي يوما من الأيام:"ما لي لا أرى إخوتي بالنهار؟"قالت: قلت: فدتك نفسي، يرعون غنما لنا، يجيئون من ليل إلى ليل.
قالت: فأرسل عينيه فبكى وقال:"يا أمه، فما أصنع أنا هاهنا وحدي، ابعثيني معهم".
قلت: أو تحب ذلك؟ قال:"نعم".
قالت: فلما أصبح دهنته وكحلته وقمصته وعمدت إلى خرزة جزع يمانية فعلقتها عليه من العين، وأخذ عصا وخرج مع إخوته، فكان يخرج مسرورا ويرجع مسرورا، فلما كان يوما من ذلك خرجوا يرعون