أن القوم ليسوا من"جمح"وأن نسبهم من قريش ذي البطح. قالوا: صدقت يا"سطيح"، نحن أهل البيت الحرام، أتيناك لنزورك لما بلغنا من علمك، فأخبرنا عما يكون في زماننا هذا وما يكون بعده (فقدان أن) يكون عندك في ذلك علم.
قال: الآن (صدقتم) ، خذوا مني ومن إلهام الله إياي: أنتم الآن يا معشر العرب، في زمان الهرم، (سواء) بصائركم وبصائر العجم، لا علم عندكم ولا فهم، وينشأ من عقبكم (ذوو فهم) ، يطلبون أنواع العلم، فيكسرون الصنم، (يكفون) الردم، يقتلون العجم، يطلبون الغنم.
قالوا: يا"سطيح"، فمن يكون أولئك؟
فقال لهم: والبيت ذي الأركان، والأمن والسكان، لينشؤون من عقبكم ولدان، يكسرون الأوثان، وينكرون عبادة الشيطان، ويوحدون الرحمن، وينشرون دين الديان، يشرفون البنيان.
قالوا: يا"سطيح"، من نسل من يكون أولئك؟ فقال: وأشرف الأشراف، (والعصي) للأسراف، والمزعزع الأحقاف، والمضعف الأضعاف، لينشؤون الآلاف من عبد شمس وعبد مناف، نشوءا يكون فيهم اختلاف.