كيف تراه ساطعا غباره ... والله فيما يزعمون جاره
وقال راميها بالمنجنيق:
قطارة مثل الفنيق المزبد ... أرمي بها أعواد كل مسجد
قيل: فعل"الحجاج"كان بعد استقرار الدين، فاستغنى عن آيات تأسيسه، وأصحاب الفيل كانوا قبل ظهور النبوة، فجعل المنع منها آية لتأسيس النبوة ومجيء الرسالة، على أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أنذر بهدمها، فصار الهدم آية أخرى بعد أن كان المنع آية، فلذلك ما اختلف حكمهما في الحالين، والله أعلم.
وذكر معنى السؤال والجواب الحافظ أبو سليمان الخطابي، فقال: وقد سأل بعض الملحدين عن هذا فقال: لم كان حبس الفيل في زمان الجاهلية عنها ومنعه منها ومن الإفساد والإلحاد فيها، ولم يمنع"الحجاج بن يوسف"في زمان الإسلام عنها، وقد نصب المنجنيق على الكعبة وأضرمها بالنار وسفك فيها الدم، وقتل"عبد الله بن الزبير"وأصحابه في المسجد، وكيف لم يحبس عنها القرامطة، وقد سلبوا الكعبة ونزعوا حليها وقلعوا الحجر، وقتلوا العالم من الحاج وخيار المسلمين بحضرة الكعبة؟
فأجاب عن مسألته بعض العلماء: بأن حبس الفيل عنها في الجاهلية