بلق، كل طير معه ثلاثة أحجار مجزعة، في منقاره حجر وحجران في رجليه، ثم جاءت حتى حفت على رؤوسهم، ثم صاحت وألقت ما في أرجلها ومناقيرها فما من حجر وقع منها على رجل إلا خرج من الجانب الآخر، إن وقع على رأسه خرج من دبره، وإن وقع على شيء من جسده خرج من جانب آخر.
قال: وبعث الله عز وجل ريحا شديدة فضربت أرجلها فزادها شدة فأهلكوا جميعا.
وقال إسحاق بن الحسن الحربي: حدثنا محمد الصلت، حدثنا أبو كدينة، عن حصين عن عكرمة: {طيرا أبابيل} قال: طير خرجت لها رؤوس كرؤوس السباع، لم تزل ترميهم بالحجارة حتى جدرت جلودهم، فما رؤي الجدري قبل يومئذ، وما رؤيت الطير قبل يومئذ، وذكر بقيته.
ورواه سعيد بن منصور، حدثنا خالد بن عبد الله، عن حصين، عن عكرمة في قوله تعالى: {طيرا أبابيل} يقول: كانت طيرا نشأت من قبل البحر، لها مثل رؤوس السباع لم تر قبل ذلك ولا بعده، فأثرت جلودهم أمثال الجدري، فإنه لأول ما رؤي الجدري.
وقد جاءت صفة الطير أيضا فيما رواه أبو اليمان، عن الجراح، عمن حدثه، عن كعب قال: يخرج"يأجوج"و"مأجوج"وليس لهم ملك ولا سلطان .. وذكر الحديث.