الصفحة 59 من 579

العارض قد يجعل معه شيء من الوسوسة أو من ظن إبطال صلاته أو نحو ذلك فيقطع هذا , هذا إذا كان في خارج الصلاة , وأما إذا كان في الصلاة فلا ينصرف حتى يجد صوتًا حتى يجد ريحًا أو يسمع صوت في رواية مسلم فيها إذا كان أحدكم في المسجد ووجد أو أحس بشيء فلا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا وهذه تشمل الصلاة وغير الصلاة فإذا كان في المسجد أيضًا فإنه لا ينصرف حتى يتيقن , وأما في خارجها فإنه إن أراد أن يجدد الوضوء لأجل قطع الشكوك , أو لأجل طمأنينة النفس ولم يدخل في حد الوسوسة فلا بأس.

الحديث الأخير في الباب ـ من قبله ما سمعت ـ عن الزهري فهذا لا بأس نأخذ منها الفائدة وذلك أن ابن حفصة روى عن الزهري بلفظ لا وضوء إلا فيما وجد ت الريح أو سمعت الصوت , هذا من الرواية ( .... ) ولا شك أن هذا غلط لأن ظاهره أنه لا وضوء إلا من الريح أو يعني إذا وجد الريح أو وسمع الصوت , وأن الأشياء الأخرى لا يتوضأ منها , وظاهره أيضًا يشمل الصلاة وغير الصلاة , وهذا من الرواية بالمعنى المخلة وهذه تنتبه لها في الروايات لأن بعض من لا يحسن التدقيق في الروايات ومعرفة مخارج الخبر قد يجعل هذا اللفظ , أو يجعل لفظًا بحديث ما , رواية مستقلة عن الحديث الأخر وهذا يسبب خلل في الفقه.

فالأحاديث ـ كما هو معلوم ـ تروى بالمعنى وإذا أردت أن تضبط هذه المسألة , يعني اختلاف الروايات في المعنى تنظر إلى أصل الحديث , فإن كان أصل الحديث واحدًا يكون اختلاف الروايات هذا اختلاف نقل لأنهم يرون في المعنى ويكون الأكثرون حكم , ويكون الأكثرون حكمًا على الأقل ويحكم بالأكثر على الأقل، ويقال أن الرواية الأقل شاذة يعني الرواية الأكثر ـ كما هو معلوم ـ قد تكون منكرة أو باطلة في شروطها المعروفة في علوم الحديث ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت