وَسَلَّمَ: الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ فَمَنْ تَرَكَ مَا شُبِّهَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ كَانَ لِمَا اسْتَبَانَ أَتْرَكَ وَمَنِ اجْتَرَأَ عَلَى مَا يَشُكُّ فِيهِ مِنَ الإِثْمِ أَوْشَكَ أَنْ يُوَاقِعَ مَا اسْتَبَانَ وَالْمَعَاصِي حِمَى اللَّهِ مَنْ يَرْتَعْ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ
ـــــــــــــــ
الشرح:
هذا الحديث حديثٌ معروف، وهو من الأحاديث التي قيل فيها إنها يدور الإسلام عليها وتدور الشريعة عليها , وهذا الحديث عده طائفة من أهل العلم ربع الإسلام لأن الأحاديث التي يدور عليها الدين أربعة , حديث النعمان بن بشير هذا منها , والحديث واضح إلا أنه فيه اختلاف في تفسير لألفاظه فيها اختلاف يأتي أيضًا مزيد ألفاظ في هذا الكتاب.
ومن فقهه الذي فيه اختلاف تفسير المشبهات , تفسير المشتبهات، الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشبهات في لفظ مشتبهات , هذه المشبهات أو المشتبهات هل هي مشبهات أو مشتبهات في نفسها؟ أو مشبهات ومشتبهات إضافية بالنسبة للمكلف؟
قال طائفة من أهل العلم: هي مشتبهات في نفسها واستدلوا على ذلك بأشياء معروفة تطلبونها من شرحه هنا أو شرح بن رجب على الأربعين النووية.
والقول الثاني: أن المشتبهات إضافية وهذا هو الأصح وبينهما أمور مشتبهات يعني يشتبه علمها على كثير من الناس لا يعلمها كل أحد وهذه هي القاعدة في المتشابه عندنا حتى في قول الله جل وعلا {منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات} فالمشبهات أو المشتبهات نسبية فالحلال بين للجميع , والحرام بين للجميع وهي المسائل المعلومة من الدين للضرورة