والثالث: رحمة النبي - صلى الله عليه وسلم - بأصحابه وبعث الخير لهم يرحم هذا ويفتح لهذا باب الخير , وهذا ما ينبغي على كل مؤمن أن يقتدي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فيه فالمؤمن مفتاح للخير مغلاق للشر , فمن جعله الله جل وعلا مفتاح للخير مغلاقًا للشر يقول قولًا فينفع ويقول قولًا فيرد مظلمًا أو يخفف عن مؤمن أو يأمر بمعروف أو ينهى عن منكر أو يقول خيرًا أو ينمي خيرًا فإن هذا ممن أوتي حظًا كبيرًا في لزوم لسانه.
فإذًا دل الحديث على أن المؤمن يكون رحيمًا سهلًا لأخيه المؤمن وأن له الحق أن يلازم حتى يقضي , وله الحق أن يداعي وأن يرفع للقضاء حتى يثبت له الحق من خصمه ويحكم له به لكن بالتخفيف قدر الإمكان والصلح قدر الإمكان فمن استطاع إلى الصلح سبيلًا ولو بطرح بعض حقه فإنه أولي من إقصاء الأمور إلى أخرها لما يحصل من الحكم والإقصى من أحيانًا من شحنه في النفوس قد لا تذهب عند كل الناس.
الباب الذي بعده قال: (باب التقاضي) والمقصود بالتقاضي هنا في الدين يعني أنه إذا كان له دين على أخر فإنه يذهب ليتقاضى ومعنى يتقاضاه أنه يلزمه بذلك حتى يقضيه , قال: عن خباب كنت قينًا في الجاهلية وكان لي على العاص بن وائل دراهم , ذكرت لكم القرض والدين وسبق إني فرقت لكم بين القرض والدين , القرض هو اللي سميه الناس السلف يعني أن يأتي واحد يقرض الأخذ دراهم معلومة يقول أنا تريد تقرضني ألف ريال أردهالك هذا له أحكام. والدين ما وقع في الذمة من حقًا على الإنسان الأخر وقد يكون هذا الحق قرضًا وقد يكون ثمن سلعة مؤجلة وقد يكون صداق مؤخر أو نحو ذلك أو أيجار مؤخر فما كان في الذمة من حقوق مادية مالية على الآخرين فهذا يسمى دين ولا يكون قرضًا يعني فقط بل ثمن سلعة مؤخرة تقسيط هذا كله مهر مؤجل صداق مؤخر أو صداق لم