الصفحة 480 من 579

الشرح:

الحمد لله وبعد، هذا الكتاب الخصومات والتحذير من أسباب الخصومة ودوافع الخصومة سواء كانت الخصومة في أمور فيها حق مالي أو كانت مما يدخل في الألفاظ والنزاع فيما يقوله الإنسان، والذي ساقه هنا هو ما يدخل في النزاعات اللفظية فقصة اليهودي وقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لا تخيروني على موسى ) )ونحو ذلك هذا يدل على أن أسباب الخصومة يجب أن توصد وألا يقول الإنسان المسلم قولًا يفضي إلى مغاضبة أو إلى مخاصمة لأن الأصل أن الله جل وعلا أمر العبد أن يقول للناس حسنا فقال جل وعلا: {وقولوا للناس حسنا} وقال أيضًا - جل جلاله: {وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم} والنبي - صلى الله عليه وسلم - فصل في الخصومات اللفظية كما فصل في الخصومات الفعلية العملية كما في آخر الحديث وهو قصة اليهودي الذي رض رأس جارية ويجب على العباد أن يجتنبوا أسباب الخصومات بعامة ولكن إذا وقعت الخصومة وجب أن يحكم فيها بالعدل وأنه لا يقصد الإنسان فيها بالهوى لا يأخذ فيها الحاكم فيها بالهوى سواء كان في الحكم في المسائل القولية العلمية أو كان الحكم في المسائل العملية، يعني في الأقضية وفيها قضاء عملي أو كان قضاء فيما اختلف الناس فيه في العلم فهنا في قصة اختلاف حول موسى عليه السلام فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قضى فيها بالعلم وجعل موسى عليه السلام مستحقًا بالتكريم وللتقديم وهو عليه الصلاة والسلام يعني محمدًا نبينا عليه الصلاة والسلام هو أفضل البشر وهو سيد ولد آدم كما جاء في ذلك الأحاديث الصحيحة ولكن في هذا المقام مقام المغالبة لم يكن من المصلحة أن يغالب بينهما أو أن يفاضل بينهما مع أن أولي العزم من الرسل كما هو معلوم أفضلهم وأعظمهم وأعلاهم منزلة هو محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام وهذا يدخل من حيث وقوع الخصومة في أشياء كثير قد تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت