في المصالح ولا يحزم في موضع الحزم أيضًا ضيع فالمسألة منوطة بتحقيق المصالح وبدرء المفاسد هذه يتنوع الناس فيها بحسب إدراكهم للمصالح والمفاسد أعاننا الله وإياكم على أداء الأمانات والقيام في حق الرعاية بما يحبه ويرضاه.
سؤال: الإمارة عبادة أم عادة؟
الجواب: ليست عبادة وليست عادة، الإمارة وسيلة لتحقيق مقاصد الشرع لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ولا سراة إذا جهالهم فاسقون، ولا سراة إذا جهالهم سادو، فالأمارة وسيلة من الوسائل التي يحصل بها تحقيق الخير ودرء الشر، إذا أخذها من وليها بحسن نية، وبعدم رغبة في الاستعلاء في الأرض وفي الفساد هذه نيته تقلب هذا العمل إلى عبادة، وإذا أخذها من ليس أهلًا لها أو يريد بها نية الاستعلاء والوجاهة، هذه ليست بخير له، وقد قال جل وعلا: {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوًا في الأرض ولا فسادًا والعاقبة للمتقين} وقال عليه الصلاة والسلام أيضًا في الإمارة: (( نعم المرضعة هي وبئس أو بئست الفاطمة ) )وفي الحديث الأخر الصحيح أيضًا: (( إنكم ستحرصون على الإمارة وإنها لخزي وندامة يوم القيامة ) )الإمارة ولاية ورعاية وهي وسيلة من الوسائل بحسب مقصد صاحبها يكون حكمه.