الصفحة 446 من 579

هذا الباب فيه فضل حسن التقاضي، وحسن التجاوز عن الموسر والتخفيف عن المعسر، وهذا من يدخل في باب الرحمة تارة وفي باب مكارم الأخلاق تارة، ولاشك أن خير الناس خلقًا من كان في هذا الباب حسن التقاضي حسن التجوز حسن التخفيف عن المعسر ويتجوز عن الموسر ويعامل الناس بالفضل لا بالمحاققة وإذا كمل الناس في أخلاقهم فإنه تأتي هذه الأخلاق تباعًا، الناس يتسابقون في الفضل، يتسابقون في مكارم الأخلاق وحسن التقاضي كما أنه من فضائل الشريعة كذلك هو من محاسن الأخلاق حتى عند العرب في الجاهلية لأنه من الشيم الكريمة ومن الدلائل على الكرم وحسن الطباع، والتخلص من الشح وبذل الندى وما أشبه ذلك لهذا، هذا الرجل الذي مات فخفف الله عنه وتجاوز عنه لأنه تجاوز وخفف، والله جل وعلا يعطي الجزاء من جنس العمل.

6 ـ بَاب هَلْ يُعْطَى أَكْبَرَ مِنْ سِنِّهِ

2217 ـ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عنه أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَقَاضَاهُ بَعِيرًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطُوهُ فَقَالُوا مَا نَجِدُ إِلَّا سِنًّا أَفْضَلَ مِنْ سِنِّهِ فَقَالَ الرَّجُلُ أَوْفَيْتَنِي أَوْفَاكَ اللَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطُوهُ فَإِنَّ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ أَحْسَنَهُمْ قَضَاءً.

7 ـ بَاب حُسْنِ الْقَضَاءِ.

2218 ـ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عنه قَالَ كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِنٌّ مِنَ الْإِبِلِ فَجَاءَهُ يَتَقَاضَاهُ فَقَالَ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطُوهُ فَطَلَبُوا سِنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت