الصفحة 441 من 579

شِمَالِهِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَقَالَ مَكَانَكَ وَتَقَدَّمَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَسَمِعْتُ صَوْتًا فَأَرَدْتُ أَنْ آتِيَهُ ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَهُ مَكَانَكَ حَتَّى آتِيَكَ فَلَمَّا جَاءَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الَّذِي سَمِعْتُ أَوْ قَالَ الصَّوْتُ الَّذِي سَمِعْتُ قَالَ وَهَلْ سَمِعْتَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ قُلْتُ وَإِنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا قَالَ نَعَمْ.

2214 ـ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ يُونُسَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ حَدَّثَنِي عُبَيْدُاللَّهِ بْنُ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِي الله عنه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا يَسُرُّنِي أَنْ لَا يَمُرَّ عَلَيَّ ثَلَاثٌ وَعِنْدِي مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا شَيْءٌ أُرْصِدُهُ لِدَيْنٍ رَوَاهُ صَالِحٌ وَعُقَيْلٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ.

ــــــــــــــ

الشرح:

الحمد لله وبعد، فهذا الباب والذي قبله يدل على أن رد الدين هذا من أداء الأمانة التي أوجب الله جل وعلا أداءها، والدين هنا يعنى به القرض فمن اقترض شيئًا لأجل أن يؤديه وهو ينوي أداءه فإن الله جل وعلا يعينه كما جاء في الحديث الأول: (( من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ) )وأما إذا أخذها يريد إتلافها فإنه يتلفه الله جل وعلا وهذا دعاء عظيم، وقوله ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه الله هذا لأجل أنه نقيض ما قصد فهو أخذ يريد إتلافها يعني على أصحابها هو ينتفع بها وأصحابها لا ينتفعون لأنه لا ينوي الرد لا ينوي الوفاء فهذا يتلفه الله , وهذا الدعاء منه عليه الصلاة والسلام فيه تشديد العظيم بمسألة الدين مسألة القرض إلا لمن أراد الأداء وكان يأمل الوفاء بما يعلم من الأسباب الظاهرة , لهذا واجب على كل مسلم أن يخشى أخذ المال مع عدم إرادة الوفاء بل الواجب عليه إنه إذا أخذ فإنه حين يأخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت