الصفحة 434 من 579

2209 حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ وَسَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ حَدَّثَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ إِلَّا أَصْحَابَ الْعَرَايَا فَإِنَّهُ أَذِنَ لَهُمْ قَالَ أَبمو عَبْد اللَّهِ وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي بُشَيْرٌ مِثْلَهُ.

ــــــــــــــ

الشرح:

الحمد لله وبعد هذا الباب هو آخر أبواب كتاب السقيا وما ساق فيه سواء من عنوان الباب أو من الأحاديث قد مر سواء في هذا الباب أو في كتاب البيوع، والمعنى ظاهر فيما أراده المصنف البخاري - رحمه الله - من أن الإنسان المسلم أو غير المسلم إذا كان في دار الإسلام، إذا كان له ممر أو سقيا أو طريق أو له شرب ونحو ذلك فإنه يستحقه لأن هذا يكون فيه مصلحة قيام حائطه أو قيام ثمره قيام أشجاره ومنع المسلم من أن يصل إلى ملكه من خلال ممر في ملك غيره هذا منع له فيما يستحق؛ والشريعة جاءت ببذل ما هو دون ذلك حتى الماعون يبذل فكيف بما لا يتوصل إليه إلا بالمرور في ملك الغير ومعلوم أن البساتين والنخيل والحيطان هذه بعضها يكون خلف بعض ما يكون لها طريق، فإما أن يكون الطريق بينها يتصالحون على ذلك يكون بين هذا الملك وهذا الملك طريق لدخول البهائم ودخول الراحلة أو دخول البقر للحرث أو دخول الغنم أو الآن دخول السيارات أو ما أشبه ذلك وإذا لم يحصل إلا بطريق أيضًا للمشاة في داخل ملك الغير وليس ثم إلا هو فإنه لابد من بذل ذلك لأنه يقطع على الأخير الوصول إلى ملكه وهذا كله من جنس ما مر معنا في أحاديث السقيا وأن المرء إذا كان أقرب إلى السقيا ومن الوادي أو من النهر أو من العين أو نحو ذلك أنه إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت