الشرح:
دخول العشر له سنن، منها:
أن يجتهد المرء في العبادة غاية الاجتهاد، وأن يجتنب الشهوات، والنبي عليه الصلاة والسلام كان يفعل ذلك، وكان يعتزل النساء، فيشد مئزره: يعني لا يحل المئزر للنساء، وإنما يعتزل شهوة النساء إقبالًا على العبادة في هذه العشر العظيمة، التي هي أفضل ليالي السنة.
وكان يأمر أهله بذلك، وهذا امتثالًا لقول الله جل وعلا: وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة
للتقوى وهكذا كانت سيرة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، يأمرون أهليهم ومن ولوا بالصلاة والعبادة ويرغبونهم في ذلك بما هو أحسن حتى يستقيموا لأمر الله جل وعلا، وصف الله جل وعلا إسماعيل بقوله: {وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة} وقد قال جل وعلا في الأنبياء: {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده} .
فالواجب على المسلم أن يكون مسارعًا في الخيرات، خاصة في المواسم الفاضلة، والأزمنة، أو في الأمكنة الفاضلة، يكون مسارعًا في الخيرات آمرًا من معه، والزمن ينقضي وتبقى الفوائد والحسنات والأجر إن تقبل الله جل وعلا.