الصفحة 238 من 579

بيد هذا الدليل يستثنى منه إذا كان أحد العوضين مطعومًا والآخر نقدًا، يعني سيشتري مطعوم بفلوس، بذهب، بفضة، بريالات إلى آخره هنا لا بأس مع أن الطرفين يجري فيها الربا لكن للحاجة أبيح ذلك والنبي عليه الصلاة والسلام اشترى طعامًا إلى أجل لأن ذلك خاص، لأن ذلك يخص قوله فإذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد، إيراد هذا الدليل في هذا الكتاب، كتاب السلم، مفيد في أنه لو أغلق هذا الباب لانسد باب السلم لو أغلق باب التبايع بين المطعوم، بيع المطعوم مع تأخير الثمن لانسد باب السلم ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام فتح هذا الباب لانفتاح باب السلم.

فإذًا قاعدة السلم مبنية على هذا الحديث وهذا الحديث أيضًا فتح لباب السلم، في المسألة، يعني السلم في الموزونات، فالمسألة إذن راجعة إلى أصلها بلغني عن بعض الناس أنهم ينهون عن شراء الشعير بآجل من البادية أو نحو ذلك أنهم نهوا يقولون لا تبيع هذا الشعير الربوي ولازم تسلم الثمن، طبعًا هذا غلط صحيح أنه صنف ربوي لكن إذا كان أحد العوضين نقدًا جاز النسيء.

7 ـ بَاب السَّلَمِ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ

وَبِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو سَعِيدٍ وَالْأَسْوَدُ وَالْحَسَنُ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ لَا بَاسَ فِي الطَّعَامِ الْمَوْصُوفِ بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ مَا لَمْ يَكُ ذَلِكَ فِي زَرْعٍ لَمْ يَبْدُ صَلاحُهُ.

2094 حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله عنهمَا قَالَ قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي الثِّمَارِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ فَقَالَ أَسْلِفُوا فِي الثِّمَارِ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ وَقَالَ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت