الصفحة 22 من 579

عَنْهمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هِيَ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ هِيَ فِي تِسْعٍ يَمْضِينَ أَوْ فِي سَبْعٍ يَبْقَيْنَ. يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ.

قال عبد الوهاب عن أيوب وَعَنْ خَالِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْتَمِسُوها فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ.

ـــــــــــــــ

الشرح:

ليلة القدر متى هي؟ باتفاق هي في العشر الأواخر من رمضان، لكن في أي ليلة من العشر الأواخر، هل هي في ليلة واحد وعشرين؟ أم في ليلة ثلاث وعشرين؟ أم في ليلة أربع وعشرين؟ أم في ليلة سبع وعشرين؟ الأقوال في تحديد ليلة القدر كثيرة، والسبب في ذلك اختلاف الأحاديث الدالة على وقت ليلة القدر، فالحديث الصحيح الذي معكم: أن النبي عليه الصلاة والسلام أُري هذه الليلة ورأى أنه يسجد صبيحتها في ماء وطين، وسجد صبيحة إحدى وعشرين في ماء وطين، وهذا يدل على أن ليلة إحدى وعشرين في تلك السنة كانت ليلة القدر.

وكذلك أتاه رجل فقال: أوصني فإني لا أستطيع قيام العشر، أوصني بليلة تكون عرجة لليلة القدر، قال: (( عليك بليلة سبع وعشرين ) )

والصحابة أيضًا اختلفوا في ذلك، فمنهم من أقسم على ليلة سبع وعشرين، ومنهم من قال هي ليلة ثلاث وعشرين، ومنهم من قال هي ليلة أربع وعشرين، والأحاديث في هذا مختلفة، فمنها ما يدل على أن ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر، إذا كانت في الوتر معناه في ليلة واحد وعشرين، أو ثلاث وعشرين، أو خمس وعشرين، أو سبع وعشرين، إلى آخره. وهذا ظاهر. قال طائفة من أهل العلم: إن ليلة القدر ليست ثابتة في ليلة معينة كل سنة، بل تنتقل؛ لأن الأدلة الصحيحة في الصحيحين وفي غيرهما دلت على إخبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت