الصفحة 19 من 51

جواب الشيخ حفظه الله:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَاكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} ، وقوله تعالى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} ، وقوله عز وجل: {وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} ، وقوله: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} .

هذا هو الأصل في المسألة؛ أن لا يجوز قتل النفس المسلمة بغير حق، ويدخل في هذا قتل النفس.

ولا يخرج عن هذا الأصل إلا بدليل، ولا نجد دليلا من الكتاب والسنة ولا من أقوال الصحابة ولا من القياس الصحيح يبيح للمسلمة قتل نفسها عند الإستكراه على الزنا.

بل وجدنا أن الله تعالى سد كل الطرق التي تؤدي لقتل هذه النفس المسلمة، إلا ما كان في سبيل الله تعالى، فحرمة المسلم أعظم من حرمة الكعبة.

كما عند الترمذي وابن حبان بسند حسن؛ نظر عبد الله بن عمر رضي الله عنه يوما إلى الكعبة، فقال: (ما أعظمك وأعظم حرمتك والمؤمن أعظم حرمة منك) .

ولا يجوز أن تنتهك هذه الحرمة بالأوهام والتخيلات، بل يجب أن يكون الدليل على جواز إزهاق هذه النفس المسلمة أوضح من من نور الشمس في رابعة النهار، ولو تصورنا أن هناك من يريد أن يهدم الكعبة لقامت الدنيا وما قعدت، فقس نفس المسلم وإزهاقها على حرمة الكعبة، فهي أشد حرمة من الكعبة، فكيف يتم إزهاقها بلا برهان ولا سلطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت