4 -استدل على أنه لا يجوز العطف على الضمير المرفوع من غير توكيد ولا فصل إلا في الشعر، بقول جرير [1] :
ورجا الأخيطلُ من سفاهةِ رأيِه مالم يكن وأبٌ له لينالا
5 -استدل على جواز حذف همزة الاستفهام لدلالة (أم) عليها، بقول امرئ القيس [2] :
تروح من الحيِّ أم تبتكرْ وماذا يضرُّك لو تنتظرْ؟
ثانيًا: استدلاله بالقياس:
القياس من أصول النحو المعتبرة،"وهو معظم أدلة النحو، والمعول في غالب مسائله عليه" [3] ؛ ولذلك فهو الدليل الثاني الذي اعتمد عليه الجريري في الاحتجاج لصحة آرائه واختياراته، فنجده يستدل به في عدة مواضع. منها:
1 -استدل على أن حذف الياء من (يا ابن أخي) كثير لازم بالقياس على (يا ابن أم) ، و (يا ابن عم) ؛ لكثرة الاستعمال في كل منها [4] .
2 -استدل على أن (أندية) مفردها (ندى) على وزن (أفعلة) ، حملًا على (فعال) ، مستدلا على ذلك بما سمع عن العرب، وحكاه الفراء وابن السكيت؛ فقالوا: (أقفية، وأرحية) في جمع (قفا، ورحى) [5] .
3 -استدل على أن (صمحمح) على وزن (فعلعل) ، بأن القياس يشهد بتصويبه، وذلك أن موافقة الحرف المتكرر الحرف المتقدم في صورته يوجب موافقته في الحكم على وزنه إذا استوفى في وزن الكلمة، ما لم يلجئ إلى خلاف هذا حجة [6] .
4 -رد الجريري قول الفراء بأن (إسوارًا) بمعنى (سوار) بأنه غير صحيح في القياس، وإن كانت لغة فهي شاذة، ولا يكون جمعه (أسورة) ؛ لأن (أفعالًا) لا يجمع على (أفعلة) [7] .
(1) الجليس 2/ 63.
(2) الجليس 1/ 506.
(3) انظر في ذلك: الإغراب 54 - 63، ولمع الأدلة 93 - 112، والاقتراح 152، وفيض نشر الانشراح 2/ 739 - 742.
(4) الجليس 2/ 352.
(5) الجليس 3/ 79 - 80.
(6) الجليس 2/ 58.
(7) الجليس 3/ 250.