7 -إعراب (يوم) في قوله الشاعر:
فيالذات يومَِ أزور وحدي ديار المُوعديَّ وهُم خلوفُ [1]
يروى هذا البيت: (فيالذات يومَ) ، و (يومِ أزور) : فرواية نصب (يوم) على أن قوله: (فيالذات) مضاف إلى ياء المتكلم المحذوفة، اكتفاء بكسرة التاء التي حُذفت لإقامة وزن الشعر، وعلى هذه الرواية فإن (يوم) منصوب على الظرفية.
وأما من أضاف قوله: (فيالذات) إلى (يوم) فيجوز فيه النصب؛ لإضافته إلى الفعل، وهو (أزور) ، ويجوز فيه الجر أيضًا، وهو الوجه المختار عند الجريرى؛ لإضافته إلى فعل معرب غير مبنى [2] .
وأما إذا أضيف الظرف إلى فعل مبني فيترجح عنده البناء على الفتح، يقول الجريري في قول ذي الرمة:
على حين راهقت الثلاثين، وارعوتْ لداتي، وكان الحلم بالجهل يرجحُ [3]
"وقول ذي الرمة: (على حين راهقت الثلاثين) بنصب (حين) ، هكذا رويناه، وهو الوجه المتفق على صحته في الإعراب، والمختار عند كثير من نظار النحاة الفتح؛ لإضافته إلى مبنى غير معرب، وذلك (راهقتُ) الذي هو فعل ماض" [4] .
وممن ذهب إلى هذا المذهب- أيضًا - ابن مالك، الذي يختار البناء، ويجوز الإعراب إذا تصدرت الجملة بفعل مبني، كما في هذا البيت، ومذهب البصريين أنه إذا صدرت الجملة بفعل معرب، أو مبتدأ فالإعراب متعين، ويجوز البناء عند ابن مالك، والكوفيين [5] .
(1) البيت من الوافر، ورد غير منسوب في الجليس 2/ 194.
(2) انظر: الجليس الصالح 2/ 194.
(3) البيت من الطويل لذي الرمة في ديوانه 108، والجليس الصالح 2/ 192.
(4) الجليس الصالح 2/ 198 - 199.
(5) انظر: الكتاب 2/ 330، ومعاني القرآن للفراء 1/ 326 - 327، وأمالي ابن الشجري 1/ 45، وشرح التسهيل 3/ 255 - 257، وشرح الكافية الشافية 2/ 942 - 943، والارتشاف 4/ 1828 - 1829.