وقال الذهبي عنه:"جامع علم أحمد ومرتبه، ثم قال: ولم يكن قبله للإمام مذهب مستقل، حتى تتبع نصوص أحمد ودونها" (1) .
وقال الذهبي أيضًا: وصنف كتاب"العلل"عن أحمد في ثلاث مجلدات وألف كتاب"السنة وألفاظ أحمد، والدليل على ذلك من الأحاديث"في ثلاث مجلدات.
ب- يعتبر هذا العالم الجليل ممن قيضه الله لحفظ مذهب الإمام أحمد.
قال ابن القيم (2) : كان أحمد شديد الكراهية لتصنيف الكتب، وكان يحب تجريد الحديث، ويكره أن يكتب كلامه، ويشتد ذلك عليه جدًا، فعلم الله حسن نيته وقصده، فكتب من كلامه وفتواه أكثر من ثلاثين سفرًا، ومن الله سبحانه علينا بأكثرها، فلم يفتنا منها إلا القليل، وجمع الخلال نصوصه في الجامع الكبير، فبلغ عشرين سفرًا أو أكثر، ورويت فتاواه ومسائله، وحدث بها قرنًا بعد قرن، فصارت إمامًا وقدوة لأهل السنة على اختلاف طبقاتهم.
فصار فقه الإمام أحمد مدونًا بعد أن كانت مروياته منشورة، ورسائله متفرقة في الأقاليم وفي صدور الرجال أو في خزائنهم الخاصة.
ج- يعتبر الخلال من أهم ناشري المذهب الحنبلي.
فبعد أن جمع روايات الإمام أحمد أخذ يدرسها تلاميذه في جامع المهدي ببغداد، ومن هذه الحلقة المباركة انتشر مذهب الإمام أحمد (3) .
ـــــــــــــ
(1) السير 14/ 298.
(2) أعلام الموقعين: 1: 28.
(3) ابن حنبل: 183.