أ- ذكر المصنف في الكتاب كثيرًا من الأدلة، لتنمو نفس قارئه إلى درجة الاجتهاد في المذهب، حينما يرى الأدلة، وترتفع نفسه إلى مناقشتها، ولم يجعلها قضية مسلمة.
ب- ذكر المصنف للفروع الفقهية لا يخلو من ذكر الدليل، حيث قال في خطبة الكتاب: وأومأت إلى أدلة مسائل مع الاختصار، وعزوت أحاديثه إلى كتب أئمة الأمصار.
11.المغني (1) :
تأليف الشيخ موفق الدين بن قدامة المقدسي (ت 620 هـ) .
وهو من أعظم الكتب، ليس في المذهب الحنبلي فقط، بل في الفقه الإسلامي، لما يشمله من جمع لأغلب أقوال وأراء الفقهاء.
منهج الكتاب:
أ. يكتب المصنف المسألة من"مختصر الخرقي"، ويجعلها كالترجمة.
ب. يقويم بشرحها، ويبين ما دل عليه بمنطوقها ومفهومها ومضمونها.
ج. يذكر المصنف روايات الإمام أحمد بن حنبل في المسألة، غالبًا.
د. يذكر المصنف أقوال الأئمة من المذاهب، ويذكر أدلتهم.
ه. ثم يقوم المصنف ببيان الصحيح من ذلك والضعيف.
و. يذكر المصنف أقوال الصحابة والتابعين وتابعيهم، مشيرًا إلى أدلتهم.
ـــــــــــــ
(1) طبع كتاب المغني عدة طبعات، لأهميته، ومن طبعاته: طبعته مع الشرح الكبير في مطبعة المنار بمصر، في اثني عشر جزءًا في سنوات 1341 - 1348 هـ، وأشرف على تصحيحه وعلق عليه الحواشي السيد محمد رشيد رضا، والشيخ أبو الطاهر، وكتب التعريف بمؤلفه الشيخ عبد القادر بدران، ثم طبع المغني مستقلًا بمطبعة المنار أيضًا في تسعة أجزاء، ثم صدر مصورًا بعد ذلك ثم صدر في القاهرة عن مكتبة القاهرة، في مطبعة سجل العرب في سنوات 1388 - 1390 هـ واشترك في تحقيقه الدكتور طه الزيني، ومحمود عبدالوهاب قايد، وعبدالقادر أحمد عطا. وآخر طبعات هذا الكتاب القيم صدرت عن دار هجر بالقاهرة في خمسة عشر مجلد، بتحقيق كل من د / عبد الله بن عبد المحسن التركي، و د / عبد الفتاح محمد الحلو وقد خدما الكتاب خدمة جليلة، وعلقا عليه بتعليقات وحواشي مفيدة، ثم أفردا المجلد الخامس عشر منه للفهارس التفصيلية للكتاب.
فأجزل الله المثوبة لهما.