تمهيد: سبق أن أوضحنا أن الإمام أحمد، رضي الله عنه، كان يكره تدوين آرائه في الكتب، فقد كان يرى صرف الاهتمام والعناية إلى كتاب الله عز وجل، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولم يفرد مؤلفًا خاصًا بأصول الفقه، كما فعل شيخه الإمام الشافعي، رضي الله عنه، حينما أفرد كتابًاا في أصول الفقه أسماه"الرسالة".
إلا أنه ألف في الحديث، وتفسير القرآن الكريم، والتاريخ والناسخ والمنسوخ، وغيرها، ولم يؤلف في الفقه، ولا في الأصول، ولكنه عالج بعض المسائل الفقهية في مؤلفاته ومروياته، كالمسند والتفسير وقد ذكر أن له بعض كتابات في موضوعات فقهية، منها: المناسك الكبير، والمناسك الصغير، ورسالة في الصلاة، كتبها إلى إمام صلى هو وراءه، فأساء في صلاته (1) .
وكان أول تأليف للحنابلة في أصول الفقه في منتصف القرن الرابع الهجري.
ـــــــــــــ
(1) ابن حنبل، لأبي زهرة 168.