ذكره أبو بكر الخلال فقال: كان أبو عبد الله يأنس به، وكان يقدمه ويكرمه، وكان عنده بموضع جليل، وروى عن أبي عبد الله مسائل كثيرة، بضعة عشر جزءًا، ومن ذلك: قال أبو الحارث: قلت لأبي عبد الله: هؤلاء المحدثون الذين يأخذون على الحديث؟ قال: هذه طعمة سوء.
وقال أبو الحارث: سمعت أبا عبد الله يقول: إنما العلم مواهب، يؤتيه الله من أحب من خلقه، وليس يناله أحد بالحسب، ولو كان لعلة الحسب لكان أولى الناس به أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم (1) .
60.ابن مطر: أحمد بن محمد بن مطر أبو العباس.
ذكره أبو بكر الخلال فقال: عنده عن أبي عبد الله مسائل سمعتها منه، وكان فيها غرائب. سمع إمامنا، وشريحًا ويونس وغيرهما (2) .
61.الإيتاخي: أحمد بن محمد بن يزيد الوراق ويعرف بالإيتاخي، من أهل سرمن رأى قدم بغداد وروى عن الإمام أحمد ويحيى بن معين وغيرهما.
وذكره أبو بكر الخلال فقال: ثقة. كان عنده عن أحمد مسائل، منها؛ قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما شبهت الشباب إلا بشيء كان في كمي فسقط (3) .
62.الخفاف: أحمد بن نصر، أبو حامد الخفاف. ذكره أبو بكر الخلال فقال: كان عتده جزء فيه مسائل حسان، أغرب فيها.
منها قال: سئل أحمد عن رجل أشهد على ألف درهم، وكان الحاكم لا يحكم إلا في مائة ومائتين. يشهد له؟ قال: لا، إلا ما أشهدت عليه.
وقال: وسئل أحمد عن القبور مرتفعة أحب إليك أو مسنمة؟ قال: مسنمة، مثل قبور أحد مسنمة (4) .
ـــــــــــــ
(1) ترجمته في: الطبقات 1: 74، وتاريخ بغداد 5: 128، والمنهج 1: 263، والمقصد الأرشد 1: 163.
(2) ترجمته في: الطبقات 1: 75، وتاريخ بغداد 5: 98، والمنهج 1: 263، والمقصد الأرشد 1: 164 - 165.
(3) ترجمته في: الطبقات 1: 76، وتاريخ بغداد 5: 119، والمنهج 1: 264، والمقصد الأرشد 1: 166.
(4) ترجمته في: الطبقات 1: 82، والمنهج 1: 266، والمنتظم 6: 110، والسير 3: 560، والمقصد الأرشد 1: 200.