الصفحة 30 من 162

وورد في حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن رجلا من المسلمين في إحدى المعارك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبلى بلاء شديدا، فأعجب الصحابة ذلك ، وقالوا: ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أما إنه من أهل النار ) . فقال بعض الصحابة: أينا ممن أهل الجنة إن كان هذا من أهل المار ؟ فقال رجل من القوم: أنا صاحبه،سأنظر ماذا يفعل ، فتبعه ، قال: فجرح الرمل جرحا شديدا فاستعجل الموت ، فوضع سيفه في الأرض وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه ، فرجع الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أشهد أنك رسول الله ، قال: وما ذلك؟ قال: الرجل ال1ي ذكرت آنفا أنه من أهل النار، فأعظم الناس ذلك ، فقلت: أنا لكم به، فخرجت في طلبه حتى جرح جرحا شديدا، فاستعجل الموت فوضع نصل سيفه بالأرض وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل عليه فقتل نفسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: ( إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة ) وفي بعض الروايات زيادة: (وإنما الأعمال بالخواتيم

وقد وصف الله سبحانه عبادة المؤمنين بأنهم جمعوا بين شدة الخوف من الله مع الإحسان في العمل فقال: ( إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون * والذين هم باين ربهم يؤمنون * والذين هم بربهم لا يشركون * والذين ما ءاتوا وقلوبهم وجلة انهم إلى ربهم راجعون * أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون * )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت