الصفحة 111 من 162

نعم فمن أحب أن يكلمه الله تعالى فليقرأ كتاب الله، قال الحسن بن على (( إن من كان قبلكم رأوا القرآن رسائل من ربهم فكانوا يتدبرونها بالليل، و يتفقدونها في النهار.

قال ابن الجوزي ـ رحمه الله ـ: (( ينبغي لتالي القرآن العظيم أن ينظر كيف لطف الله تعالى بخلقه في إيصال معاني كلامه إلى أفهامهم وأن يعلم أن ما يقرأه ليس من كلام البشر ، وأن يستحضر عظمة المتكلم سبحانه، ويتدبر كلامه ) ).

قال الإمام النووي رحمه الله: أول ما يجب على القارئ ، فينبعي أن يستحضر في نفسه أنه يناجي الله تعالى .ولهذا فإن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم استجلب محبة الله الإخلاص التي فيها صفة الرحمن جل وعلا فظل يرددها في صلاته ، فلما سئل عن ذلك قال: (( لأنها صفة الرحمن ، وأنا أحب أن أقرأها ) )فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( أخبروه أن الله يحبه ) )

وينبغي أن نعلم أن المقصود من القراءة هو التدبر ، وإن لم يحصل التدبر إلا بترديد الآية فليرددها كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.

فقد روى أبو ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قام ليلة لآية يرددها ( إن تعذبهم فإنهم عبادك، وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم )

وقام تميم الداري رضي الله عنه بآية وهي قوله تعالى: ( أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون)

السبب الثاني: التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض ، فإنها موصلة إلى درجة المحبوب بعد المحبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت