... أولم يبلغك أيها المسلم مصارع المشركين الأولين وكيف فعل الله بمن عدلوا به غيره من الأوثان والصالحين والأنبياء ؟ ألم يأخذ الله أولئك المشركين كلهم إلى الهلاك ثم إلى النار سوقًا بكلمة لا إله إلا الله إذ تواصوا بآبائها قائلين ( أجعل الآلهة إله واحد إن هذا لشيء عجاب ؟ ) .
... أما وجدت في كتاب الله مثلات الأولين والآخرين وأمثال الهدى والضلال المبين ؟ ويلك لقد انقطعت الرسالات واحتبست السماء الكتب فلا رسالة بعد رسالة محمد عليه السلام ، ولا كتاب بعد كتاب الله القرآن فإن لم تجد فيهما الهدى فلن تجده ولن تكون من المهتدين .
... هذا في المسلمين بلاء أي بلاء ومنكر ما فوقه منكر ، وليس هنالك ما هو شر منه سوى أن يقوم رجال محسوبون على العلم والعلماء وعلى الإسلام والمسلمين يذودون عن ذلك بغيرة لا أدري بماذا أصفها ، ويثلبون من أنكره من صالح المؤمنين ثلبًا مرًا مزعجًا ويملئون عليه الفضاء صراخًا وأعوالًا ويرجفون به وبأمره إرجافًا رنانًا هائلًا زاعمين أنه خرج على الإسلام والمسلمين وعاند الكتاب والسنة وقال قول الفرقة الضالة الملحدة متهميه بإرادة السوء بالإسلام وبالهوى وبالشنع الأخرى متلمسين في كتاب الله ورسالة نبيه البراهين على بطلان أمره وضلال رأيه مزورين هذا في كتب وقراطيس مطبوعة محاولين اقناع المسلمين بها وخديعتهم بأمرها .
هذا من شر ما في المسلمين ومن أظهر ما فيهم من باطل قامت عليه عيوبهم المشهودة المشهود أثرها في كل حال من حالاتهم .