رابعا: أشرنا من قبل إلى أن المنازعات والحروب التي كانت تنشأ من حين لآخر بين بلدان نجد قد أوجدت نوعا من التوازن في القوى ، بحيث لم تستطع بلدة بعينها أن تفرض سلطانها على جيرانها . ولكن هذا الاتفاق الذي تم في الدرعية قد أخل بهذا التوازن الثابت لصالح الدعوة (1) . فلم تستطع قوى المعارضة أن تصمد أمام التحالف الجديد ، رغم كثرة الحروب وضراوتها (2) .
خامسا: استغرقت فترة إرسال البعوث العلمية والرسائل عامين من 1157هـ إلى 1159هـ ، وقد وجدت الدولة السعودية من خلال ردود الفعل لتلك الرسائل والبعوث أن الدعوة باللسان والقلم ينبغي أن تدعم بجهد آخر هو: نصرة الدين بالجهاد الشامل وبالشوكة القتالية ، ومن ثم أخذت تعد نفسها للقتال ، وتهيئ الظروف المناسبة لذلك ، عن طريق إعداد قواها الحربية والاقتصادية والسياسية لهذا الأمر الجلل .
(1) نفس المصدر .
(2) الشبل: الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، ص50 .