فهرس الكتاب

الصفحة 3334 من 3472

أهل الانحراف من أصحاب مفهوم التّربية العصريّة يطرحون الأسلوب التّالي وهو: أنّه ينبغي على الشّخص أن يترك الجهاد (الخير) حتى يتخلّص من الشّر.

وعلى قاعدتهم هذه فإنّ من جمع ضلالًا وصلاحًا فالواجب عليه أن يترك الصّلاح فيه حتى يذهب الباطل فيه؟!!،وهو قول يكفي أن يردّه العاقل حين تصوّره له.

وأمّا الحكم الشّرعي في هذه الواقعة: فهو تثبيت الحقّ لديه ودعمه وتجذيره، مع محاولة تقويمه وإرشاده بالإقلاع عن الباطل الذي لديه.

ثانيًا: لو أردنا أن نقتنص السيّئات في هذه التّجمعات التي تزعم التّربية المعاصرة أو نعدّه عليهم لملأت الكراريس والدّفاتر، وحينئذٍ فسيّئاتهم تكون مضعّفة لأنّهم يزعمون التّربية بخلاف غيرهم.

ثالثًا: عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ» [1] ،وعصمة الأفراد والتجمّعات من الأخطاء لن تكون في هذه الدّنيا.

2 -أن التّربية ليست مرحلة زمنيّة ثمّ تنتهي، بل هي تزكية للنّفس حتّى الممات، ولا تتوقّف عند حدٍّ معيّن كما هي في الفكر الصّوفي المنحرف، فهؤلاء حين يتصوّرون أن إقامة الإسلام يتمّ عن طريق تربية النّفس التي تسبق هذه الإقامة هم مخالفون لأبجديّات هذا الدّين العظيم [2] .

ـــــــــــــــ

الجواب هو قول الله تعالى: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحج:40]

(1) - سنن الترمذي ت شاكر (4/ 659) (2499) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت