مُلْكًا جَبْرِيَّةً، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ نُبُوَّةٍ"ثُمَّ سَكَتَ" [1]
والأمة اليوم في مرحلة الملك الجبري القهري، المفروض على الأمة رغمًا عنها. وسوف ترجع الخلافة الراشدة بلا ريب
وهناك تفاصيل حول هذا الموضوع ذكرتها في كتابي"الأحكام الشرعية للثورات العربية"
ــــــــــــ
عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَلَا يَتْرُكُ اللهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ هَذَا الدِّينَ، بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ، عِزًّا يُعِزُّ اللهُ بِهِ الْإِسْلَامَ، وَذُلًّا يُذِلُّ اللهُ بِهِ الْكُفْرَ"وَكَانَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ، يَقُولُ:"قَدْ عَرَفْتُ ذَلِكَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، لَقَدْ أَصَابَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمُ الْخَيْرُ وَالشَّرَفُ وَالْعِزُّ، وَلَقَدْ أَصَابَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ كَافِرًا الذُّلُّ وَالصَّغَارُ وَالْجِزْيَةُ" [2]
وقال الطحاوي:"بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ جَوَابِهِ مَنْ سَأَلَهُ عَنِ الْإِسْلَامِ هَلْ لَهُ مُنْتَهًى؟ عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لِلْإِسْلَامِ مِنْ مُنْتَهًى؟ قَالَ:"نَعَمْ، يَكُونُ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ، أَوِ الْعَجَمِ إِذَا أَرَادَ اللهُ بِهِمْ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ"،قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ:"ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ، كَأَنَّهَا الظُّلَلُ"،فَقَالَ رَجُلٌ: كَلَّا، إِنْ شَاءَ اللهُ، فَقَالَ:"لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ"قَالَ الزُّهْرِيُّ: الْأَسْوَدُ: الْحَيَّةُ السَّوْدَاءُ، إِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَنْهَشَ ارْتَفَعَتْ، ثُمَّ انْصَبَّتْ فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِّيتُمْ عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم مَا يَدْفَعُ هَذَا الْمَعْنَى، وَذَكَرَ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النبي صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ، وَلَا يَتْرُكُ اللهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ هَذَا
(1) - مسند أحمد ط الرسالة (30/ 355) (18406) صحيح
(2) - مسند أحمد ط الرسالة (28/ 154) (16957) صحيح