فهرس الكتاب

الصفحة 2833 من 3472

الذي صنعوه! - وعلى الرغم من كل ما يرصد له في أنحاء الأرض من حرب وكيد، ومن تحطيم للحركات الإسلامية الناهضة في كل بلد من بلاد الإسلام على أيدي «أبطال» آخرين من صنع الصهيونية العالمية والصليبية العالمية على السواء.

وما تزال لهذا الدين أدوار في تاريخ البشرية يؤديها، ظاهرا بإذن اللّه على الدين كله تحقيقا لوعد اللّه، الذي لا تقف له جهود العبيد المهازيل، مهما بلغوا من القوة والكيد والتضليل!

ولقد كانت تلك الآيات حافزا للمؤمنين المخاطبين بها على حمل الأمانة التي اختارهم اللّه لها بعد أن لم يرعها اليهود والنصارى. وكانت تطمينا لقلوبهم وهم ينفذون قدر اللّه في إظهار دينه الذي أراده ليظهر، وإن هم إلا أداة. وما تزال حافزا ومطمئنا لقلوب المؤمنين الواثقين بوعد ربهم، وستظل تبعث في الأجيال القادمة مثل هذه المشاعر حتى يتحقق وعد اللّه مرة أخرى في واقع الحياة. بإذن اللّه [1] .

ـــــــــــــــ

الوعد بإهلاك الظالمين والكافرين:

قال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ (13) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ (14) } [إبراهيم:13،14]

ولمّا عجز رؤوس الكفْر والضّلالة عنْ مقارعة الحجّة بالحجّة، عمدوا إلى تهْديد الرّسل بالنّفْي والإخْراج منْ بيْن أظْهرهمْ، إنْ لمْ يعودوا في ملّتهمْ، فأوْحى الله إلى الرّسل: أنّه تعالى سيهْلك هؤلاء المكذّبين الظّالمين. وأوْحى الله تعالى إلى الرّسل: أنّه سيسْكنهمْ أرْض الكافرين وديارهمْ منْ بعْدهمْ، وهذا جزاءٌ عادلٌ لمنْ خاف مقام ربّه، يوْم القيامة، وخاف ما خوّفه به ربّه، وما توعّده به من العذاب والنّكال. [2]

وإذا لم يكن في السفاهة باللسان، والتطاول بالقول، ما يقطع الرسل عن الدعوة التي يدعون بها، فليكن التهديد بالرجم، أو الطرد من الوطن ..

(1) - في ظلال القرآن للسيد قطب-ط1 - ت- علي بن نايف الشحود (ص:4445)

(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص:1764، بترقيم الشاملة آليا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت