خمْسٍ: شبابك قبْل هرمك، وصحّتك قبْل سقمك، وغناك قبْل فقْرك، وفراغك قبْل شغْلك، وحياتك قبْل موْتك". [1] "
وكان اليهود يدعون أنهم أبناء الله وأحباؤه، فوضعهم الله على المحك الحقيقي، وطلب منهم تمني الموت إن كانوا صادقين في لقاء الله، فقال تعالى: {قلْ يا أيّها الّذين هادوا إنْ زعمْتمْ أنّكمْ أوْلياء للّه منْ دون النّاس فتمنّوا الْموْت إنْ كنْتمْ صادقين ((صلى الله عليه وسلم ) ) ولا يتمنّوْنه أبدًا بما قدّمتْ أيْديهمْ واللّه عليمٌ بالظّالمين (7) قلْ إنّ الْموْت الّذي تفرّون منْه فإنّه ملاقيكمْ ثمّ تردّون إلى عالم الْغيْب والشّهادة فينبّئكمْ بما كنْتمْ تعْملون (8) } [الجمعة:6 - 8] .
وفي هذا التوجيه، والتربية الإسلامية يكون الإنسان سويا وقويا، ويضمن لنفسه العزة والكرامة، ويحقق لأمته النصر والحياة العزيزة، ويغرس في نفسه المناعة والوقاية من الوهن، ويطلب الموت لتوهب له الحياة، وينزع من قلبه حب الدنيا، ويضع الموت نصب عينيه ليحاسب نفسه قبل أن تحاسب، وفقنا الله لما يحبه ويرضاه، وردنا إلى دينه ردا جميلا، والحمد لله رب العالمين. [2]
ـــــــــــ
وكذلك فإننا نعاني اليوم من الجوع والجهل والمرض ما لا يعلمه إلا الله وحده، وليس ذلك لقلة الموارد والخيرات في بلادنا؛ بل لأن الحكام المتسلطين علينا نهبوا خيرات الأمة وجوعوها وأفقروهاوجهلوها حتى يسهل قيادنا ويضحك علينا بسهولة، فالذين يموتون من الأمراض كثر وكذلك الذين يموتون من الجوع بينما حفنة متطفلة تتنعم بالمليارات ولا تدري أين تكدسها أفي بنوك أوروبا أم في بنوك أمريكا؟؟!!!
وما انتشر الجوع والجهل والمرض في بلد إلا وفتك بها
(1) - السنن الكبرى للنسائي (10/ 400) (11832) صحيح لغيره
(2) -من بحث لأستاذنا د- محمد الزحيلي