الصفحة 28 من 233

(( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحانَ الله ربّ العرش عمّا يصفون ) ) [الأنبياء/ 22] .

نتوصل من خلال ما تقدم أن القرآن الكريم اعتمد في محاجته للكفار على مظاهر الكون المتعددة التي تدل على أن لها إلهًا واحدًا أبدع صنعها، وفي ذلك دليل قاطع على تفرد الله بالألوهية، فضلًا عن ذلك أنّ الكفار أقروا بأن الله خالقها وإقرارهم حجة عليهم ودليل يفحمهم بضرورة عبادة الله وحده ومما اعتمده القرآن أيضًا العقل الذي ركبه فيهم، فإذا أحكموا عقولهم توصلوا إلى أن من يستحق العبادة هو الله وحده لا الآلهة التي يعبدونها وأنّ الله متفرد بالألوهية لا كما يدعي النصارى واليهود في كونه إلهًا بين عدد من الآلهة، فيكونوا بذلك قد أشركوه ـ أستغفر الله ـ فيما يفعل سواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت