ذلك يشركون معه آلهةً أخرى يعبدونها لتقربهم إلى الله زلفى، فهم مع اعترافهم بذلك لا يذكرون هذه الحقيقة ويتوجهون بالعبادة لغير الله تعالى، ولذلك كان من المناسب أن تختم الآية بقوله تعالى (أفلا تذكرون ) ) ) [1] . ويلحظ في الآيات المذكورة آنفًا أن الفاصلة في الآية الأولى أسندت إلى ضمير الغائب، وفي الآيتين الثانية والثالثة أسندت إلى ضمير المخاطب ويبدو لي أنّ السبب يعود إلى أنّ الآية الأولى جاء فيها الفعل (ذرأ) مسندًا إلى ضمير الغائب فتناسب ذلك مع قوله (يذكرون) أما الآية الثانية فقد سبقت بقوله (يجعلكم) الذي أسند إلى ضمير المخاطب (الكاف) فتناسب ذلك مع قوله (تذكرون) وفي الآية الثالثة أمر النبي (صلى الله عليه وآله) أن يحثهم على التذكر، والاستفهام يكون موجهًا لمخاطبين فتناسب ذلك مع قوله (تذكرون) .
(1) الفاصلة القرآنية 61.