(( في الكلام حذف فعل قول يدلّ عليه المقام، والتقدير: إن قلتم هؤلاء آلهتنا فقد كذبوكم، وفي حذف فعل القول في هذه الآية استحضار لصورة المقام كأنه مشاهد غير محكي وكأن السّامع آخر الآية قد سمع لهذه المحاورة مباشرة دون حكاية فقرع سمعه شهادة الأصنام عليهم ثم قرع سمعه توجه خطاب التكذيب إلى المشهود عليهم ) ) [1] .
4_ الإنكار والتهكم:
يأتي الحذف دالًا على الإنكار والتهكم في مقام يقتضي ذلك نحو قوله تعالى: (( أين شركائي الّذين كنتم تزعمون ) ) [القصص/ 62] المقصود (( تزعمونهم شركائي، فلإنكار زعم المشركين وتجاهلًا لمن يزعمونهم وحذف الضمير العائد على من يزعم لله شريكًا أنسب في مقام التجاهل والاستنكار فضلًا عن سياق التهكم ) ) [2] قال صاحب الكشاف: (( شركائي مبني على زعمهم وفيه تهكم ) ) [3] .
(1) التحرير والتنوير 18/ 341_ 342.
(2) أسلوب الحذف في القرآن 93.
(3) الكشاف 3/ 176.