الصفحة 10 من 233

إلى أجلٍ مسمّىً ثمّ نخرجكم طفلًا ثمّ لتبلغوا أشدّكم ومنكم من يتوفّى ومنكم من يردّ إلى أرذل العمرِ لكيلا يعلم من بعد علمٍ شيئًا )) [الحج/ 5] .

وقد وقفت متأملة وقفةً طويلة على أساليب كلٍّ من الفريقين، فريق الإيمان وفريق الضلال، ودرست دلالاتها دراسة صرفية تركيبية بلاغية. ولم يكن سهلًا تحديد آيات المحاجة، التي يمكن أن نطلق عليها (محاجّة قرآنية) بأبعادها كافة، وبعد لأيٍ ومشقة مكنني الله جلّ وعلا من أن أوفق بين آراء المفسرين، وأجمع ما يكاد يكون إجماعهم على أنّها حجاج قام بين طرفين مختلفين، أو أنها حجج أحد الطرفين مع ردّ الطرف الآخر عليه، أو هي ردّ على أباطيل قالها أهل الشرك.

إنّ للموضوع الذي اخترت دراسته أهمية أخرى هي أنّه موضوع بكر، لم يطرقه _حسب علمي_ أحد من الباحثين، بعد اطلاعي على المصادر التي توحي عنواناتها أنّ مادتها قريبة من موضوع دراستي. وحين قرأتها وجدتها ذات بون شاسع وهي: (الجدل في القرآن للدكتور حسن الشرقاوي) إذ أورد فيه مؤلفه كل حوار ورد في القرآن، ذاكرًا الغاية منه والدوافع النفسية والفكرية لكل طرف من أطراف الحوار، للتحدث والمجادلة، و (جدلية القرآن للدكتور خليل أحمد خليل) ، وقد استعمل الجدل بمفهومه الفلسفي الفكري للخوض في النص القرآني، و (مناهج الجدل في القرآن للدكتور زاهر عواض الألمعي) وقد عدّ الباحث كل محاورة فكرية تحدث عنها القرآن داخلة في جدل القرآن الذي هو براهينه وأدلته التي ساقها لهداية الكافرين، وإلزام المعاندين لما يرمي إليه من المقاصد والغايات المراد تحقيقها وترسيخها في الأذهان لأصول الشريعة وفروعها.

وقد وقفت على رسالة دكتوراه للأستاذ (رسول حمود حسن) هي (أسلوب الحوار في القرآن) ذكر فيها طرق الحوار المستعملة في القرآن حسب الدراسة الأسلوبية المعروفة، مثل البنى الأسلوبية ولغة الحوار والمستوى التركيبي والدلالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت