فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 759

وقال مجاهد: نعظمك ونكبرك، انتهى.

وقال بعضهم: ننزهك عن السوء، فلا ننسبه إليك، واللام فيه على حدّها، في قوله: رَدِفَ لَكُمْ (72) [النمل] ، لأن المعنى تنزيه اللّه لا تنزيه نفوسهم، لأجله قلت: ولهذا قرن هذا اللفظ بقولهم: نسبح بحمدك. فإنّ التسبيح تنزيه اللّه سبحانه عن كل سوء.

قال ميمون بن مهران: سبحان اللّه كلمة يعظّم بها الرب، ويحاشى بها من السوء.

وقال ابن عباس: هي تنزيه للّه من كل سوء. وأصل اللفظ من المباعدة، من قولهم: سبحت في الأرض، إذا تباعدت فيها. ومنه: كلّ في فلك يسبحون. فمن أثنى على اللّه ونزّهه عن السوء فقد سبحه. ويقال: سبح اللّه وسبح له وقدسه وقدس له.

وكذلك اسمه السلام، فإنه الذي سلم من العيوب والنقائص، ووصفه بالسلام أبلغ في ذلك من وصفه بالسالم، ومن موجبات وصفه بذلك سلامة خلقه من ظلمه لهم، فسلم سبحانه من إرادة الظلم والشر ومن التسمية به ومن فعله ومن نسبته إليه، فهو السلام من صفات النقص وأفعال النقص وأسماء النقص، المسلّم لخلقه من الظلم، ولهذا وصف سبحانه ليلة القدر بأنها سلام، والجنة بأنها دار السلام، وتحية أهلها السلام، وأثنى على أوليائه بالقول السلام. كل ذلك السالم من العيوب.

وكذلك الكبير من أسمائه والمتكبر. قال قتادة وغيره: هو الذي تكبّر عن السوء. وقال أيضا: الذي تكبر عن السيئات.

وقال مقاتل: المتعظّم عن كل سوء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت